بحث عن المجموعة الشمسية- المجموعه الشمسيه

الموضوع في 'منتدى البحوث العلميه والتعليمية' بواسطة حلم روح, بتاريخ ‏17 اكتوبر 2010.

  1. حلم روح

    حلم روح Administrator Staff Member

    تاريخ الإنضمام:
    ‏1 أوت 2010
    المشاركات:
    5,268
    عدد المعجبين:
    2
    نقاط الجوائز:
    0
    الوظيفة:
    Student
    مكان الإقامة:
    In my imagination
    بحث عن المجموعة الشمسية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبة اجمعين...اما بعد:

    قال تعالى : ( أفلم ينظروا إلى السماء ) .. ما هي المجموعة الشمسية ؟ هي الشمس , وما يدور حولها من كواكب كعطارد والزهراء والأرض والمريخ , وغيرها وكل منها يدور في فلك محدود وطريق مرسوم لا يميل عنه ولا ينحرف , ويسير فيه بسرعة مقدرة منظمة لا تزيد ثانية ولا تنقص ثانية

    ميزان دقيق

    كيف لا تتصادم هذه الكواكب مع أنها جميعا في حركة مستمرة ؟ إن الذي خلق هذه الكواكب حكيم عليم خبير , فهو قد وضع ميزانا دقيقا محكما لبقاء هذه النظام فهو سبحانه عندما خلق كل كوكب , لم يخلقه بغير تدبير أو إحكام أو تنظيم سبحانه . وإنما خلقه بحجم خاص ووزن معلوم , ومواد محددة ووضعه في فلكه الصحيح ومداره اللائق بذلك الوزن والحجم . كما أجراه سبحانه بسرعة محددة تتناسب مع مداره وبعده عن الشمس , وبقية الكواكب . وتتناسب أيضا مع حجمه , ووزنه , فلم يكون الخلق إذا خبطا , إنما كان خلقا مقدرا محكما متقنا قام على ميزان دقيق . وباستخدام هذا الميزان تمكن الفلكيون من معرفة الكوكب المسمى ' بلوتو ' قبل مشاهدته بالمراصد الكبيرة وحددوا مكانه , وسرعته ووجهته وكثافته , فإذا بالنتيجة تأتي كما حددها الفلكيون قبل رؤيته وذلك بالحساب من الميزان الدقيق الذي وضعت على هذه المجموعة ومن هنا يجب أن نعلم أن تكوين مجموعتنا الشمسية لم يكن خبطا أعمى , وإنما كان بناء على خطة مرسومة , وميزان محكم , وتدبير دقيق , جعل كل كوكب في مكانه المناسب , وعلى البعد المناسب من الشمس , ومن غيرها من الكواكب .

    وكونه بحجمه الصحيح , وكثافته الصحيحة . ورسم له المدار المناسب وأجراه بالسرعة المناسبة , ولو تغير شيء من هذا الميزان الدقيق لا ختل نظام مجموعتنا وتصادمت الكواكب واندثرت قال تعالى : ( والسماء رفعها ووضع الميزان ) سورة الرحمن : 7 وقال تعالى : ( أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء ) سور الأعراف : 185


    أولاً
    الشمس نجمنا العجيب

    تعد الشمس اقرب النجوم إلينا وتحوي من الأسرار والغرائب اكثر بكثير مما اكتشف , وان طبيعة شمسنا ككرة غازية ملتهبة بدلا من أن تكون جسما صلبا جعل لها بعض الحقائق العجيبة منها : إنها تدور حول محورها بطريقة مغايرة تماما لطريقة دوران الكواكب الصلبة , فوسط الشمس ' خط استوائها ' يدور حول المحور دورة كاملة في 25 يوما بينما تطول هذه المدة في المناطق شمال وجنوب خط الاستواء حتى تصل إلى حوالي 37 يوما عند القطبين , أي أن الشمس في هذه الحالة تدور وكأنها تفتل فتلا وطريقة دورانها تسمى

    ( Differential Rotation )

    ولعل هذه الحركة التي وصفها ابن عباس عندما قال عن الشمس إنها تدور كما يدور المغزل , وهذا بالتالي يؤدي إلى تداخل خطوط القوى المغناطيسية الموجودة على سطها بطريقة معقدة جدا وهذه بدورها ومع مرور الزمن تؤثر بشكل قوي على ظهور بعض الظواهر الشمسية مثل الكلف الشمسي

    وتنتفض الشمس وتهتز مثل ' الجيلي ' جاء هذا الاكتشاف في دراسة أعدت سنة 1973 عندما حاول العالم

    ( R.H.Dicke )

    قياس قطر الشمس بين القطبين وعند خط الإستواء ليتأكد اذا كان هناك أي تفلطح للشمس , أي أن قطرها عند القطبين أقل منه عند خط الاستواء والعكس صحيح فأطلق التعبير أن الشمس تهتز مثل ' الجيلي' إلا أن هذا الاهتزاز مسافته لا تزيد عن 5 كيلومتر وبسرعة 10 أمتار في الثانية وهذه بالطبع تحتاج إلى أجهزة بالغة في الدقة والتعقيد لاكتشافها ثم اكتشف بعد ذلك فريق من العلماء الروس والبريطانيين سنة 1976 بان هناك ' اهتزازات ' أخرى

    ( Oscillations )

    للشمس إحداهما تحدث كل خمسين دقيقة والأخرى تحدث كل ساعتين وأربعين دقيقة , واصبح الان ما يسمى بعلم ' الزلازل الشمسية ' ذا أهمية قصوى في علم الفلك لتعلم أسرار الشمس والتي مازال هناك الكثير لفك اسرارها وخفاياها

    ثانياً
    عطارد هو أقرب الكواكب إلى الشمس , وهو يدور حولها على مسافة متوسطة تبلغ 58 مليون كلم تقريبا . ولأن عطارد هو كذلك , فإنه يتحرك بسرعة أكبر من سرعة أي كوكب آخر , إذ يبلغ متوسط سرعته 48 كلم في الثانية تقريبا , ويكمل مداره حول الشمس , في فترة تقل بالكاد عن 88 يوما

    وعطارد إلى ذلك كوكب صخري صغير جدا ( وحده بلوتو أصغر منه ) تنتشر الوهاد على سطحه بكثافة من جراء ارتطام الرجوم ( الأحجار النيزكية ) به , كما توجد عليه سهول ملساء تنتثر فيها الوهاد على نحو غير كثيف

    إن أكبر الوهاد إطلاقا على عطارد هو حوض كالوريس , الذي يبلغ قياسه 1300 كلم من جانب إلى آخر , ويعتقد أنه تكون عندما ارتطم بالكوكب صخر بحجم كويكب سيّار , وهو محاط بحلقات متراكزة من الجبال , ارتفعت من جراء الارتطام

    يزخر سطح عطارد أيضا بحيود ( نتوءات ) عديدة , يعتقد أنها تشكلت عندما برد اللب الحار للكوكب القتيّ وتقلص منذ حوالي 4 بلايين سنة , وقد أدت هذه العملية إلى تضخيم سطح الكوكب

    يدور كوكب عطارد حول محوره ببطء شديد مستغرقا 59 يوما أرضيا على وجه التقريب , ليكمل دورة واحدة . بنتيجة ذلك , يستمر يوم شمسي واحد في عطارد ( من الغروب إلى الغروب ) 176 يوما أرضيا – أرضيا – أي أطول بمرتين من السنة العطاردية التي تساوي 88 يوما

    لسطح عطارد درجات حرارة طرقية تراوح بين حد أقصى يساوي 430 م على الجهة المنارة بضوء الشمس , و 170 م على الجهة المظلمة

    عند هبوط الليل , تسقط درجة الحرارة بسرعة كبيرة لأن جو الكوكب شبه معدوم , وهو يتكون من كميات ضئيلة من الهليوم والهدروجين التقطها الكوكب من الريح الشمسية بالإضافة إلى آثار ضئيلة من غازات أخرى

    ثالثاً
    تعد الزهرة أشهر كواكب المجموعة الشمسية عبر التاريخ البشري وذلك بسبب سطوعه الشديد إذ يبدو لنا أسطع جرم في كبد السماء وبالذات بعد وقت الغروب أو قبل شروق الشمس ولهذا سمي هذا الكوكب منذ القديم بنجمة المساء أو نجمة الصباح , ونظرا لتألق هذا الكوكب بضيائه الرائع فقد اعتبره الأقدمون رمزا للجمال ولكن المعلومات العلمية الحديثه أعطت صورة مغايرة تماما عنه الذي يصفه بعض العلماء بــــ جهنم المجموعة الشمسية

    إختلاف عن الأرض

    كوكب الزهرة هو أقرب كواكب المجموعة الشمسية للأرض ويعد الكوكب التوأم لها إن جاز التعبير حيث الحجم 86 % من حجم الأرض أو الكثافة أو الجاذبية 90 % من جاذبية الأرض

    ولكن عدا ذلك فكوكب الزهرة مختلف تماما عن الأرض فغلافه الجوي مغطى تماما بالغيوم الكثيفة إلا أن هذه الغيوم ليست من الماء بل من ثاني أوكسيد الكربون بالشكل الغالب , وقد أدى ذلك إلى ظاهرة الاحتباس الحراري أو ما يسمى بظاهرة البيوت الزجاجية فارتفعت درجة حرارة الجو فيه إلى حوالي 480 درجة مئوية , يضاف إلى ذلك ويسبب وجود غاز ثاني أوكسيد الكبريت في الغلاف الغازي فإن السحب هنا إذا أمطرت فإنها ستمطر حامض الكبريتيك , الذي باستطاعته إذابة أي شيء يسقط عليه علاوة على أن ضغط الغلاف الغازي يصل إلى تسعين ضعف ضغط الغلاف الغازي لجو الأرض وبالتالي أصبح كوكب الزهرة يلقب بحق جهنم المجموعة الشمسية

    وقد كان لهذه الظروف القاسية وعدم توفر المياه صعوبة تخيل وجود أي نوع من أنواع الحياة على سطح الزهرة كما أنها أدت إلى تحطيم أو تعطيل كل المركبات الفضائية التي نزلت على سطحه وعددها خمسة عشرة مركبة أميركية وسوفيتية وأقصى مدة استطاعتها مركبة أن تبث المعلومات إلى الأرض كانت المركبة فينيرا الحادية عشرة وكانت مدة البث 90 دقيقة فقط أم باقي الرحلات الناجحة وعددها تسع رحلات فكانت للمركبات التي دارت حول الكوكب ولم تهبط فيه

    وبسبب كثافة الغلاف الغازي الهائلة فإنك إذا كنت واقفا على سطح الكوكب فسوف ترى الأرض وكانها تتمايل وتتموج تحت رجليك برغم ثباتها

    الزهرة : الدوران حول المحور ؟

    أما أغرب شيء في كوكب الزهرة فهو دورانه حول محوره فهو بعكس باقي كواكب المجموعة الشمسية يدور باتجاه مغاير فتشرق الشمس فيه من المغرب وتغرب في ناحية المشرق ويبلغ طول يوم الزهرة حوالي 243 يوما وهو أطول من سنته إذ تبلغ طول السنة 225 يوما

    وتكثر في سطح الزهرة البراكين وبقايا الحمم البركانية ومن أشهر الجبال البركانية جبل 'جولا ' ويبلغ ارتفاعه حوالي 3 كيلو مترات وجبل ' سيف ' أما أعلى جبال الزهرة فهي سلسلة جبال ' ما كسويل ' التي يبلغ 11 كيلو مترا عن متوسط سطح الكوكب وتقع في منطقة عشتار وأدنى منطقة إسمها ديانا كازما حيث تنخفض عن معدل سطح الكوكب بحوالي 2 كيلو مترا وتقع في منطقة أفرودايت

    وأشهر منطقتين في كوكب الزهرة فهما منطقة عشتار في الجانب الشمالي من الكوكب ومنطقة أفرودايت وتقع اغلبها في المنطقة الجنوبية من الكوكب


    رابعاً
    كوكب الأرض هو ثالث الكواكب بعدا عن الشمس , وهو أكبر الكواكب الصخرية وأشدها كثافة , والوحيد المعروف بإيوائه الحياة ورعايتها
    بنيته الداخلية , الصخرية والمعدنية , هي بنية نموذجية لكوكب صخري , أما القشرة فغير اعتيادية , إذ تتكون من صفائح منفصلة , يتحرك بعضها ببطء بالنسبة لبعضها الآخر , وتحصل الزلازل والنشاطات البركانية محاذاة الحدود التي تتصادم عندها هذه الصفائح
    يقوم الغلاف الجوي للأرض بدور غطاء واق , يوقف الأشعة الشمسية الضارة ويحول دون وصول الأحجار النيزكية إلى سطح الأرض
    إلى ذلك , يحتبس الغلاف الجوي كمية من الحرارة كافية لتحول دون حدوث درجات قصية من البرودة
    يغطي الماء حوالي 70 بالمئة من سطح الأرض , وهو لا يوجد بشكله السائل على سطح أي كوكب آخر
    للأرض تابع طبيعي واحد هو القمر , وهو كبير إلى درجة يمكن معها اعتبار الجرمين , الكوكب والتابع , بمثابة نظام ثنائي الكواكب
    القمر
    القمر هو التابع الطبيعي الوحيد للأرض , وهو كبير نسبيا إذ يبلغ قطره 3470 كلم, أي أكثر بقليل من ربع قطر الأرض
    يستغرق دوران القمر حولي محوره 27,3 يوما , وهو الوقت نفسه الذي يستغرقه دورانه حول الأرض , ولذلك فإن الجانب نفسه من القمر ( الجانب القريب ) , هو الذي يواجهنا دائما
    وفي أية حال , فإن المقدار الذي نشاهده - والذي ندعوه الطور القمري- مرتبط بالمقدار المعرض لأشعة الشمس من الجانب القريب
    القمر جاف وقاحل وليس له غلاف جوي ولا مياه , وهو يتألف بشكل رئيسي من صخر صلب , رغم أن لبه قد يكون محتويا على حديد أو صخورا منصهرة
    سطح القمر كثير الغبار ويشتمل على هضبات مغطاة بالفوّهات الناشئة عن صدمات الأحجار النيزكية , ومنخفضات تمتلئ فوهاتها المتسعة باللأبة ( الحمم البركانية ) المتصلبة , مشكلة مناطق داكنة تسمى اصطلاحا - البحار
    توجد البحار بشكل رئيسي على الجانب القريب من القمر الذي يتميز عن الجانب البعيد غير المرئي بقشرة أرق
    يحيط بالعديد من الفوهات سلاسل جبلية هي بمثابة جدران لها , ويصل ارتفاع بعضها إلى آلاف الأمتار

    الأرض في القرآن
    ورد ذكر كلمة ( الأرض ) مفردة ومجتمعة مع مشتقاتها في القرآن ( 461 ) مرة . وجاءت الكلمة للدلالة على الأرض جميعها في بعض المواضع , وللدلالة على جزء منها في مواضع أخرى واقترن خبر خلق السماوات والأرض في مواضع كثيرة . ولعل أبرز الآيات التي وردت في تفصيل خلق الأرض وما عليها هي الآيات من سوره فصلت وفيها تقرأ
    ( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين * وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر أقواتها في أربعة أيام سوآء للسائلين) فصلت : 9 - 10
    عمر الأرض في حسابات الفلكية , وبموجب المكتشفات الجيولوجية يقدر بأربعة آلاف وخمسمائة مليون سنة
    كما ذكر القرآن الكريم أن السماوات والأرض كانتا وحدة واحدة ( رتقا ) ثم ( فتقنا ) : ( أولــم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون ) الأنبياء : 30
    وهذه حقيقة علمية صحيحة إذ كان الأرض جزءا من الغيمة الدّعيّة التي تكوّن منها النظام الشمسي .
    كما تحدث القرآن عن صفات أخرى كثيرة للأرض وما عليها , فورد أن الله ( طحاها ) وأورد الله ( دحاها ) , وبرغم ما يرد في التفاسير من أن هذه المفردات تعني ( بسطها ) إلا أننا نرى أن فيها دلالات أعمق من ذلك كلها تشير إلى كرويتها وحركتها حول نفسها .
    أما فيما يخص حركة الأرض حول الشمس فإن القرآن لم يورد ذلك صراحة . . بل أشار إليه إشارة , إذ نقرأ في سورة الكهف :
    ( وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون ) النمـــل : 88
    فها هنا إشارة أخرى إلى حركة الأرض . والأرجح أنها الحركة في الفضاء لأن قياس الحركة كان إلى شيء سماويّ يعلو الأرض وينفصل عنها . وهو السحاب ..
    يقول الله تعالى : ( وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم ) النحــل : 15
    وقال تعالى : ( وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم ) الأنبياء : 31
    وذكر الله تعالى في سورة لقمان أية : 10 مثل ما ذكر في سورة النحل أية 15 ولو تأملنا معنى الميــد في اللغة لوجدنا ما يلي :
    الميــد : التحرك .. وأصابه ميد , أي دوار من ركوب البحر . هنا نلحظ في الآيات الواردة أعلاه أن الله تعالى استعمل كلمة ( تميـد ) ولم يستعمل كلمة ( تميـل ) .. فلو كانت الأرض كانت الأرض مستوية طافية في الفضاء أو على سطح الماء مثلما تصورها الأقدمون لكان استعمال لفظة ( تميل ) أصح من استعمال لفظة ( تميد ) .. إلا أن وجود الحركة ( وهو دوران الأرض حول نفسها ) يجعل الميل الحاصل ميلا متحركا على قوس .
    ولو كانت الأرض سطحا متعرّجا كما هي عليه دون أن يكون لهذا التعرج الممثل ببروز الجبال حساب دقيق في توزيع الكتل لأدى ذلك إلى ( ميد) في حركة الأرض أثناء دورانها حول نفسها . أي كانت حركة الدوران تتمّ حول دائرة يتحرك على محيطها محور الأرض , فلا يكون عندئذ محور الدوران ثابتا .. ومثل هذه الحركة تؤدي بماعلى الأرض إلى الدوار , كما يحصل تماما لراكب البحر .
    إذن فإن للرواسي ( الجبال ) المتوزعة على سطح الأرض وفق حساب دقيق يراعي توزيع الكتل بين اليابسة والماء أهمية كبيرة في استقرار حركة الأرض حول محور ثابت أثناء دورانها .. ولو ذلك لحصل دوار للناس من جراء الحركة
    إن الأرض بدورانها حول الشمس تتبعها في حركتها أيضا , ولما كانت الشمس تتحرك حركتين داخل المجرّة أحداهما دوارنيّة والأخرى محليّة , فإن الأرض تتحرك معها أيضا

    خامساً
    كوكب المريخ هو أصغر بحجمه من الأرض ولكنه أكبر من القمر , ويشبه الأرض من عدة وجوه , وسنته تبلغ 687 يوما أرضيا أي أنه يحتاج إلى هذه المدة ليكمل دورته حول الشمس ولكن يوم المريخ أطول من يومنا على الأرض بنصف ساعة فقط

    وبما أن الأرض والمريخ يدوران حول الشمس ولكن الأرض أسرع في اكمال دورتها منه , فإنها تلحق به وتسبقه وعندها يبدو للمراقبين بأن المريخ يتحرك الى الخلف

    في السماء يرى المريخ وكأنه نجمة حمراء ساطعة وذلك عندما يكون قريبا منه وتصعب رؤيته اذا ما وجد خلق الشمس

    اسم المريخ هو اسم معرب من التسمية الرومانية مارس ويرمز إلى اله الحرب عند الرومان

    بواسطة المرقاب , نستطيع أن نرى على المريخ بقعا حمراء وسوداء وقبعته البيضاء في قطبيه الشمالي والجنوبي , حيث يعتقد أنها مغطاة بالجليد كما هو الحال على الأرض , أما المناطق الحمراء فسموها صحاري , ولكنها تختلف عن صحاري الأرض , فهي باردة جدا وليست حارة كما هو الحال عندنا وذلك لبعد المريخ عن الشمس , أما البقع السوداء فكان التصور القديم أنه عبارة عن مروج خضراء جميلة مغطاة بالأعشاب والأشجار , أما الأن فقد اتضح كل شيء وأن ذلك كان مجرد تخيلات وتصورات وأن هذه البقع السوداء ما هي إلا حجارة سوداء ظهرت بعد أن كشطت الرياح الغبار عنها الغلاف الجوي للمريخ رقيق جدا ولا نستطيع العيش فيه أو تنفسه وهو غالبا مكون من ثاني أكسيد الكربون ولا يوجد هناك بحيرات ولا بحار ولكن يوجد احتمال ان يكون هناك جليد في القطبين وذلك الاحتمال ساد الاعتقاد لفترة طويلة بوجود حياة على المريخ , وكتبت القصص وألفت الروايات وعملت أفلام سينمائية واصبح الخيال كأنه حقيقة , وذلك بسبب أننا كنا ننظر إلى هذا الكوكب عن بعد , بواسطة المرقاب , فترى ما يشبه القناة ممتدة من منطقة القطب حيث الجليد وتخترق الصحراء لتصل إلى البقع السوداء التي ظن الفلكيون أنها مروج خضراء وتكهنوا بأنه لا بد أن يكون هناك من يقوم بهذه الأعمال وكان لا تساع رقعة القطبين وتقلصهما في فترات معينة أثر في تثبيت تلك الفكرة , والأن نعرف بالتأكيد أنه لا حياة على سطح المريخ وأن هذا كله كان من وحي الخيال

    لقد أرسلت مركبات فضائية إلى المريخ وهبطت بعض هذه المركبات على السطح وأرسلت صورا واضحة وبالتفصيل لتضاريس المريخ , فالسطح هناك صخري متجمد , والسماء هناك ليست زرقاء كما هي عندنا على الأرض ولا برتقالية كما هو الحال على الزهرة , فلون السماء هناك زهرية وذلك بسبب الغبار المنتشر في الجو الذي يحيط بالمريخ الذي يوقف الطيف الشمسي الأزرق ويمكن الطيف الآخر بالمرور , وقد أثبتت المركبات الفضائية بعد أخذ عينات من تربة وهواء المريخ والفحص الدقيق لهذه العينات أنه لا أثر لوجود حياة بأي شكل على سطح هذا الكوكب يوجد على المريخ فوهات نيزكية وكذلك هناك براكين عظيمة منها ما هو أعلى من جبل افرست بثلاثة مرات في بعض الأحيان يلاحظ هبوب عواصف رملية تهب على طول وعرض الكوكب

    ويختلف المريخ عن الأرض بأن له قمرين بدل قمر واحد والاثنان صغيران جدا ويصعب رؤيتها إلا بواسطة مرقاب قوي , ويعتبر المريخ توأما للأرض , ولكنه أبرد وغلافه الجوي أخف بكثير , وهناك إحتمال بإرسال مركبا مأهولة للنزول على سطحه , ربما في فترة جد قصيرة

    سادساً
    المشتري الكوكب العملاق

    أكبر كواكب المجموعة الشمسية وهو الكوكب الخامس في هذه المجموعة من حيث بعده عن الشمس أثار الكثير من الفضول عند البشر بسبب لمعانه الشديد فهو يبدو واحدا من أشد الأجرام السماوية لمعانا , كما أنه يمثل نظاما كوكبيا متكاملا اذ يدور حوله أكثر من 16 قمرا أربعة منها كبيرة الحجم وبالامكان رؤيتها بمرقاب صغير بالأضافة الى الحلقة من الغبار والصخور التي تدور حوله ولا يمكن مشاهدته من الأرض

    ان كوكب المشتري يحوي كثيرا من العجائب فمنها ما يتعلق بالكوكب نفسه وآخر يتعلق ببعض أقماره

    ان المشتري أضخم كواكب المجموعة الشمسية وهو يفوق كل كواكبها حجما وكتلة لو جمعت مع بعض وهو يفوق حجم الأرض بألف ضعف , وتفوق كتلته كتلة الأرض بأكثر من ثلاثمائة ضعف

    ومع كل هذه الأحجام الضخمة فان المشتري كوكب غازي يتكون في أغلب مادته من غازي الهيدروجين بنسبة 90 % وغاز الهليوم بنسبة 10 % وهو يعد من الكواكب الأربعة العملاقة الخارجية في المجموعة الشمسية والتي تتشكل من المشتري وزحل , وأورانوس , ونبتون وهي بعمومها كواكب غازية

    ونتيجة لهذا الطبيعة الغربية فان العلماء اذا أرادوا أن يستكشفوا كوكب المشتري فانهم لا يستطيعون أن يرسلوا مركبة فضائية لتهبط على سطحه لأنها ستغوص فيه ولهذا يجب على المركبة الفضائية المستكشفة إما أن تدور حول الكوكب باستمرار أو ان تهبط على سطح أحد أقماره

    يتكون الغلاف الغازي للمشتري في غالبيته من غاز الهيدروجين وغاز الهليوم م نسب قليلة من غاز الميثان والأمونيا وبخار الماء وتبدو سحب الغلاف الغازي على شكل أحزمة مستطيلة ناصعة وداكنة , وتكثر في جوه العواصف الشديدة والأعاصير الضخمة وبامكانك ان ترى من مرقاب متوسط الحجم البقعة الحمراء العملاقة المميزة للكوكب وهي عبارة عن إعصار ضخم يدور بعكس دوران عقارب الساعة , وقطره يفوق قطر الكرة الأرضية عدة مرات وهي مستمرة منذ أكثر من ثلاثمائة سنة حتى الآن كما تكثر في جو المشتري العاصف البرق والرعد نتيجة لا حتكاك السحب الكثيفة

    تبلغ درجة متوسط حرارة السحب حوالي 121 درجة مئوية تحت الصفر الضغط الجوي حوالي 0,7 بار

    نهــــاره لا يزيد عن خمس ساعات

    يدور كوكب المشتري حول نفسه بسرعة كبيرة اذ تبلغ طول اليوم فيه 9 ساعات و55 دقيقة فقط أي ان طول النهار فيه لا يزيد عن خمس ساعات ونتيجة لهذه السرعة الكبيرة وكون طبيعته غازية نجد شكل الكوكب قــد تفلطح قليلا فأصبح بيضاوي الشكل

    ومن غرائب المشتري أننا نجد حوله حلقة من الغبار والصخور الصغيرة عرضها 995 , 6 كيلومترا وسمكها حوالي 100 كيلومترا ونظرا لصغر حجمها النسبي فأنها لا ترى من المراصد الأرضية

    ونظرا للضغط الهائل في الطبقات الغازية الثقيلة للمشتري فان الهيدروجين الموجود في أعماق كبيرة في باطنه يصبح تحت ضغط عال وتنفصل الالكترونات عن نواة الذرة وتصبح النواة مكونه من بروتونات فقط وينتج عن ذلك ان يصبح الهيدروجين موصلا للكهرباء ويسمى عند ذلك بالهيدروجين المعدني

    المشتري حماية طبيعية للكواكب الداخلية كالأرض

    بسبب كتلة المشتري العظيمة والتي تفوق ثلاث أضعاف كتلة الكواكب الاخرى التسعة مجتمعة فإن ذلك بالطبع أدى الى وجود قوة جذب عظيمة تجذب الكثير من الصخور والمذنبات التي تدخل المجموعة الشمسية لتصطدم به فأصبح المشتري يشكل حماية طبيعية للكواكب الداخلية كالأرض , وكمثال على ذلك سقوط المذنب شوميكو - ليفي في المشتري سنة 1994 , ولو لا قدر الله سقط المذنب على الأرض لأفنى البشرية كلها

    سابعاً
    يعد أحد أشهر كواكب المجموعة الشمسية المشهورة وسبب شهرته وجود الحلقات الضخمة حوله والتي أثارت

    انتباه القدماء , وهو آخر كوكب يمكن أن يرى بالعين المجردة وبه الكثير من الشبه بكوكب المشتري من حيث الغلاف الغازي وطبيعته الغازية وحركة دورانه السريعة حول محوره

    إن سطح كوكب زحل ليس صلبا بل غازي ويشكل غاز الهيدروجين حوالي 93 % من سطحه وحوالي 7% من عنصر الهليوم وفي الأعماق الداخلية له يتكون الهيدروجين المعدني وفي أعماق أكبر يتشكل الهليوم , ويبقى قلب كوكب زحل هو الجزء الوحيد المكون من السليكات والمعادن الثقيلة وكثافة الكوكب ويعني انه أخف من الماء فمثلا لو أننا أحضرنا حوضا مائيا كبيرا يتسع لكوكب زحل ووضعناه في الماء فانه سيطفو فوق سطح الماء نظرا لخفته

    وتنتشر على سطح الكوكب العواصف والأعاصير كما في كوكب المشتري إلا أن حدة العواصف أخف هنا ولا تدوم طويلا كما هو الحال في كوكب المشتري

    ويدور المشتري حول نفسه في مدة أصاها 10 ساعات وحوالي 14 دقيقة وهذا يعني أن مجموعة طول اليوم في ليلة ونهاره لا تزيد عن هذه المدة وهذا أيضا يعني أن النهار لا يزيد عن خمس ساعات إلا يقليل ومثل ذلك الليل

    وبسبب سرعة دورانه حول نفسه والبالغة 6 , 9 كيلومتر ظ ثانية ونظرا لتكوينه الغازي فان التفلطح يبدو عليه واضحا عند القطبين والانبعاج عن خط الاستواء

    حلقات زحل

    تبلغ حلقات زحل أربع حلقات رئيسية ترتيبها بحسب قربها من سطح الكوكب ومقسمة بدورها الى آلاف الحلقات وهي بذلك ومن بين تلك الحلقات توجد مساحات فارغة سميت بأسماء بعض العلماء وأشهر هذه المساحات الفارغة هي ' فجوة كاسني ' والتي تبدو واضحة في التلسكوبات

    وتتشكل حلقات زحل من قطع صغيرة من كرات الثلج والغبار تبلغ درجات الحرارة فيما حوالي 180 درجة مئوية الى 200 درجة تحت الصفر وذلك المناطق التي لا تصل أشعة الشمس اليها بسبب ظل الكوكب

    أقمار الكوكب

    يدور حول زحل 18 قمرا جميعها صغيرة الأحجام فيما عد أربعة أقمار تفوق أقمارها الألف كلم وهي مبينة

    ثامناً
    أورانوس هو سابع الكواكب بعدا عن الشمس وثالثها من حيث عظم حجمه , إذ يبلغ قطره حوالي 51000 كلم , يعتقد علماء الفلك أن أورانوس يتكون من مزيج كثيف من أنماط مختلفة من الجليد والغازات , تحيط بلب صلب , وأن غلاف الجوي يحوي نسبة ضئيلة من غاز الميثان يضفي عليه تدرجا من اللون الأزرق الضارب إلى الخضرة , أما درجة الحرارة عند قمة سحب الكوكب فتبلغ – 210 م

    أورانوس إلى ذلك أقل الكواكب معالم حتى عند مراقبته عن قرب , إذ لم يشاهد عليه حتى الآن , سوى بعض غيوم جليدية من الميثان . يتفرد كوكب أورانوس عن السيّارات الأخرى , يكون محور دورانه قريبا جدا من مستوى مداره . وبنتيجة شدة ميل محور دورانه , يدور الكوكب على جانبه طوال مساره المداري حول الشمس . بينما تدور سائر الكواكب في وضع شبه عمودي , يطوق أورانوس إحدى عشرة حلقة مكونة من صخور تنثر فيها الأزقة الغبارية . تحتوي هذه الحلقات على بعض أشد المواد قتامة في النظام الشمسي وهي ضيقة إلى حد يجعل اكتشاقها في غاية الصعوبة . تسع من هذه الحلقات يقل عرضها عن عشرة كيلومترات , بينما يصل عرض حلقات كوكب زحل إلى عدة آلاف من الكيلومترات ثمة خمسة عشر قمرا يدور حول أورانوس ,’ جميعها جليدية وبعضها يتخذ له مدارا أكثر بعدا عن الكوكب من الطوق الحلقي الأقمار العشرة الأكثر قربا من الكوكب صغيرة وقائمة ولا يتجاوز قطر الواحد منها 160 كلم ,

    أما الأقمار الخسمة الخارجية فيراوح قطرها بين 470 – 1600 كلم , وهي تبدي أنماطا متباينة من المعالم السطحية , فسطح القمر ميراندا مثلا يبدي معالم متباينة تتمثل بمساحات فيها فوهات بركانية وصدوع هائلة وصخور شاهقة يبلغ ارتفاعها عشرين كيلومترا

    تاسعاً
    نبتون وبلوتو هما الكوكبان الأبعد عن الشمس , إذ يبلغ متوسط المسافة الفاصلة تباعا بين كل منهما والشمس , 4500 ميلون كلم و 5900 مليون كلم . نبتون عملاق غازي يعتقد أنه مكون من لب صخري صغير محاط بمزيج من السوائل والغازات يحتوي الغلاف الحوي على عدة معالم سحابية بارزة , أكبرها البقعة الداكنة الكبرى التي لها اتساع الكرة الأرضية نفسها والبقعة الداكنة الصغرى والدراجة , تمصل البقعتان الداكنتان , الكبرى والصغرى , عاصفتين هائلتين تندفعان بقوة حول الكوكب بواسطة رياح تبلغ سرعتها 2000 كلم الساعة , والدراجة مساحة كبيرة من السحاب الطخروري ( سحاب رقيق على ارتفاع عال جدا ) لنبتون أربع حلقات باهتة وثمانية أقمار معروفة أكبرها تريتون , أكثر الأجسام برودة في النظام الشمسي , إذ تبلغ درجة حرارته – 235 م . وعلى عكس معظم الأقمار في النظام الشمسي , يدور تريتون حول كوكبه الأم باتجاه معاكس لدوران هذا الأخير حول نفسه .

    عاشراً
    هل هو كوكب أم كويكب ؟

    منذ فترة قصيرة بدا الكلام عن بلوتو وهويته هل هو حقيقة كوكب أم كويكب ؟ وبما أن بلوتو يختلف تماما عن الكواكب الأخرى . والكواكب شبيهة الأرض – المريخ – الزهرة - عطارد أكبر بكثير من بلوتو , والكواكب شبيهة المشتري – زحل أورانوس – نبتون كواكب غازية مع أن لكواكب بلوتو سطحا ثلجيا صلبا

    يبعد بلوتو عن الشمس مسافة 40 وحدة فلكية - الوحدة الفلكية هي المسافة المتوسطة ما بين الأرض والشمس وتساوي 150 مليون كلم - ويدور بلوتو حول الشمس في 5 , 248 سنة أرضية ومداره شديد التفلطح أكثر من كل الكواكب الأخرى ولذلك فانه يكون أقرب من نبتون عندما يكون في أقرب نقطة من الشمس في مداره وفي الحقيقة فان بلوتو يعد الكوكب من حيث البعد منذ العام 1969 وحتى شهر مارس 1999 فبلوتو يدور حول نفسه في فترة تساوي 604 أيام من أيام الأرض وله قمر واحد يسمى ' شارون ' يعتبر كبيرا بالنسبة الكوكب نفسه ويبدو أنهما يدوران حول بعضهما بوجه واحد كما هو الحال بالنسبة للأرض وقمرها

مشاركة هذه الصفحة